الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
102
الأخبار الدخيلة
على الرّأس ، ودون الخفّ فإنّما هو في الرّجل ، ودون الزّنّار فإنّما هو ما يشدّ على الوسط . ففي المصباح : الزّنّار وزان تفّاح ، و « تزنّر النصرانيّ » شدّ الزّنّار على وسطه » . قلت : ونصارى اليوم يشدّونه على قدّام عنقهم . وكيف كان ؟ فالخبر شاذّ خلاف باقي الأخبار ، وفي طريقه : أحمد بن - هلال الغاليّ الّذي ورد فيه ذموم كثيرة من أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام كما في كتب الرّجال . ومنه : ما رواه التّهذيب في 67 من أخبار 11 من أبواب صلاته « عن محمّد ابن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : الأمة تغطّي رأسها ؟ فقال : لا ، ولا على امّ الولد أن تغطّي رأسها إذا لم يكن لها ولد » . فإنّه لا معنى لقوله : « إذا لم يكن لها ولد » فلا بدّ أنّه محرّف : « ما دام لها الولد » فروى الفقيه في 5 من 27 من صلاته باب أدب المرأة في الصّلاة « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : ليس على الأمة قناع في الصّلاة - إلى - وسألته عن الأمة إذا ولدت عليها الخمار ؟ قال : لو كان عليها لكان عليها إذا هي حاضت - الخبر » ولعلّ الأصل فيهما واحد فليس بينهما اختلاف معنوي . وأمّا كون أحدهما عن الباقر ، والآخر عن الصّادق عليهما السّلام فلعلّه كان أصله : « عن أحدهما » ففهمه أحدهما عن الأوّل : والآخر عن الثاني . ومنه : ما رواه الكافي في باب الجمع بين صلاتيه ، 9 من أبواب صلاته في خبره الأخير « عن عبّاس الناقد قال : تفرّق ما كان في يدي وتفرّق عنّي حرفائي ، فشكوت ذلك إلى أبي محمّد عليه السّلام فقال لي : اجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ترى ما تحبّ » . ورواه التّهذيب في 86 من مواقيته وفيه بدل : « إلى أبي محمّد عليه السّلام » « إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام » . فإنّ السياق يشهد بتحريفهما في المتن ، وتحريف الثاني في السند أيضا أمّا الأوّل فإنّ « إجمع » فيهما محرّف « لا تجمع » - والفرق بينهما في الخطّ قليل - فإنّ غاية مادلّ عليه الأخبار جواز الجمع بدون الإتيان بنافلة